محسن الحيدري

85

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

13 - الفاضل المقداد السيوري « 1 » ( - 826 ه‍ ) : تعرّض الفاضل السيوري في مجالات مختلفة للمسألة منها : أ - قال في كتاب الزكاة ، « قوله : ( يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة وقيل يسقط معهم السبيل وعلى ما قلناه لا يسقط ) . هنا فوائد ( الأولى ) حيث أنّ السّاعي يبعثه الإمام بجباية الصّدقة ، فإذا فرض غيبة الإمام لم تكن السعاية متحقّقة فيسقط نصيبها . وفيه نظر ، لأننا لو فرضنا إمكان إنفاذ المجتهد ساعيا لكان سائغا وحينئذ لا يكون سهمه ساقطا . . . » « 2 » . ولم يعلّق بشيء على متن هذه المسألة وهي : « يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الإماميّة لأنه أبصر بمواقعها . . . وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برئت ذمة المالك ولو تلفت » « 3 » . وهذا مما يدلّ على موافقته للمتن .

--> ( 1 ) هو الشيخ جمال الدين المقداد بن عبد اللّه بن محمد بن الحسين السيوري الحلّي الأسدي ولد في قرية سيور من توابع الحلّة وتلمّذ على الشهيد الأول وشرح بعض كتبه . كان عالما فاضلا متكلما محققا مدققا له كتب منها : شرح نهج المسترشدين في أصول الدين ، وكنز العرفان في فقه القرآن ، والتنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع ، وشرح الباب الحادي عشر وشرح مبادئ الأصول ، واللوامع الإلهية في علم الكلام ، ونضد القواعد في ترتيب قواعد الشهيد الأول . وغيرها من الكتب في المجالات العلميّة المختلفة . قال صاحب الروضات : من جملة ما يحتمل عندي قويّا أن تكون البقعة الواقعة في بريّة شروان بغداد والمعروفة عند أهل تلك الناحية بمقبرة مقداد ، مدفن هذا الرجل الجليل الشأن وإلا فالمقداد بن أسود الكندىّ الذي هو من كبار أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم مرقده المنيف في أرض بقيع الغرقد الشريف . راجع : رياض العلماء للميرزا عبد الله أفندي ج 5 / 216 ، طبع مكتبة السيد المرعشي النجفي قم . وروضات الجنات ج 7 / 171 - 176 ، طبع مكتبة اسماعيليان - قم . ( 2 ) التنقيح الرائع ج 1 / 329 - 330 ، طبع مكتبة آية اللّه السيد النجفي المرعشي قم . ( 3 ) المصدر السابق ، ج 1 / 326 .